مشربش.. أخصائية تغذية ترسم البسمة على وجوه الباحثين عن تخفيف الوزن

 

قيادات نسائية ناجحة

الأنباط – رنيم الدويري

اختصت بحماية صحة الانسان، ورسمت بإرادتها وقدرتها في التعامل، ابتسامة على وجوه من استفادوا من خبرتها في اتباع برامج غذائية غنية بالفوائد للجسم بعيدا عن أي آثار جانبية.

ربى مشربش، أخصائية تغذية، تحمل بكالوريوس في مجال التغذية حصلت عليه خلال 3 سنوات ونصف من جامعة العلوم والتكنولوجيا في اربد، قبل أن تواصل مسيرتها التعليمية مع توسع طموحاتها وابداعاتها، حيث حصلت على  درجة الماجستير في ذات المجال من الجامعة الأردنية، فيما الآن تواصل دراسة الدكتوراة في مجال التغذية والحميات.

مشربش تعمل في أكثر من جهة، فهي معلمة لمادة "تغذية وتصنيع غذائي وتطبيق عملي" لطلاب المدارس ضمن نظام "أي جي" البريطاني، وتعتبر من المعلمات اللواتي لديهن القدرة على تصليح الامتحانات والتدريس منذ عام 2007 الى هذه اللحظة.

 

إضافة إلى ذلك، فهي تعمل مع قناة رؤيا منذ بداية افتتاحها بتقديمها فقرة تغذية في برنامج "دنيا يا دنيا" مرتين أسبوعيا، وفقرة "لقمة خفيفة" يوم الخميس، حيث يتم فيها اعداد طبخ صحي للأطفال لضرورة الاهتمام بهم، إلى جانب برنامج "الاطباء السبعة"، مع تقديم فقرة التغذية كل يوم أحد.

الى ذلك، تعمل في عيادتها داخل المستشفى الاستشاري ضمن برنامج "المرضى خارج المستشفى" بهدف تخسيس الوزن وأمراض الاغذية، ولديها موقع الكتروني باللغة العربية تنشر عليه معلومات عن التغذية بشكل موثق للتسهيل على المراجعين في مجال تناول الاغذية الصحية واختيار الانسب نظرا لاعتقادها انه ليس كل ما ينشر على الانترنت صحيحا حول هذا الأمر.

وخلال الفترة القادمة ستقدم قصصا لتغذية الاطفال بشكل واسع وكتابا خاصا بالتغذية على وشك الانتهاء من كتابتة.

وعن سبب اختيارها لتخصص التغذية، تقول "عندما دخلت الجامعة كان ببالها تخصص آخر وهو الهندسة لحبها للرسم، لكن تم اختيارها لتخصص التغذية، حيث قلت في نفسي سوف اجرب هالمجال وأرى اذا رح اكمل فيه".

ولا حظت مشربش أن مجال التغذية كان مريحا حيث يلامس الحياة، ما ساهم في تغير حياتها، قبل أن تعلن عزمها الاستمرار في هذا المجال.

ورغم التحديات التي واجهتها أثناء "مشوار العمل" ومن ضمنها مشكلة عدم وجود مراكز تدريبية وضعف الدعم، اضافة إلى أن رواتب أخصائي التغذية متدنية، الا انها اصرت على اكتساب الخبرة وزيادة ثقافتها بمجالها، ولم يأخذ منها الإحباط أي مأخذ، بل دفعها لزيادة مهارتها النابعة من ارادتها المفعمة بالنشاط ورسم الابتسامة على شفاة من يحتاجون مساعدة غذائية.

وتقول "انا من النوع ما بحب أضل قاعدة، عملت في شركة اتصالات وفندق وخلال تلك الفترة كنت وما زلت على مقعد الدراسة في الجامعة، ولكن حبي للعمل والابداع وتقديم الفائدة لمن حولي، وهذا ما استطعت أن انجح به".

وتحدثت عن الاشخاص الذين دعموا مسيرتها، منهم أساتذها في الجامعة والاطباء الذين أشرفوا على تدريبها ووقفوا الى جانبها، اضافة إلى عائلتها وزوجها الذين كانوا دوما يساعدونها في ادارة بيتها وتربية ابنائها وهذا الأمر ساعدها على تنظيم وقتها.

 

وتقول إن عملها في الفنادق والشركات اكسبها خبرة في طبيعة التعامل مع مختلف المواطنين، لكنها عادت الى ممارسة التغذية التي اصبحت جزءا من حياتها اليومية.

وتطمح مشربش الى ان تنهي دراستها وتحصل على درجة الدكتوراة، وتترسخ بمخيلتها أفكار متنوعة.

وتقول "قديما كان المجتمع يعتبر أن عمل الاخصائيين في المطبخ". اما في الوقت الحالي فقد اختفت هذه النظرة.

وأوضحت أن مشكلة الاشخاص المقبلين على تخفيف الوزن ليست من السمنة بل إنهم يحتاجون الى التحاور مع الشرائح وممارسة الرياضة وتحفيزهم.

وقالت ان تجربتها بالتغذية أضافت إلى شخصيتها ثقة بالنفس، وشعور بالسعادة عندما ترى الاشخاص يحصلون على نتائج كالذين يعانون من السكري وزيادة الوزن.

واوضحت "سيطرت على العمل لأني أحب شغلي" وهذا جعل من حولها يتساءلون عن قدرتها بترتيب مجالات حياتها "أهلي وزوجي متعاونون معي، واذا الواحد حب اشي بينجح".

وتؤكد أنها تسعى إلى نشر الوعي الصحي والتغذوي بين شرائح المجتمع، بقولها "قد ما نساعد في التغذية الا انه هناك ناس بيعانوا من السمنة، وبنسبة كبيرة وليس فقط في الاردن وانما في الوطن العربي، بالاضافة الى وجود اطفال يعانون من الضغط والسكري ومراهقين وتهدف إلى الوصول الى اكبر قدر مستطاع من الاطفال ، وتريد ان تعمل على تطوير موقعها بنسبة أكبر".

وطالبت بأن يكون هناك تعاون مع وزارة الصحة لإيجاد آلية لتوفير أخصائيي تغذية والتخفيف من وجود الضغط والسكري بأجسام المرضى، "لان هذه الحالات لا تكتفي بالعلاج بل أن للتغذية دورا كبيرا".

وشددت على أهمية أن يصل اخصائي التغذي إلى مستوى طبيب العائلة كما هو في الدول الأجنبية، وتتمنى وجود مركز تدريبي للخريجين للاستفادة من مهاراتهم وتشغيلهم في العيادات.