القُبل ممنوعة

ما إن تلقى شخصا عزيزا عليك لم تره من قبل حتى تبادره بسلام حار لا يخلو من القبل، تذهب للتهنئة بفرح أو التعزية بطرح تلقى صفا طويلا من المستقبلين يمدّ الواحد تلو الآخر (بوزه) ليقبلك على خديك.

القبل، وإن كانت تعبر عن الوجد والشوق والحب والاحترام، إلا أنها في المناسبات و(على الطالعة والنازلة) تعتبر عادة سيئة وسلبية يجب أن تنتهي من حياتنا الاجتماعية وإلى الأبد، لكن دون أن تنتهي من حياتنا الأسرية.

إذا كان التعبير عن الشوق أو الفرح أو الحزن يضر بالنفس وبالآخرين، فلا داعي له، إذ أن القبل تعدّ واحدة من أكثر الممارسات الخاطئة التي تنتقل من خلالها الأمراض المعدية.

بما يقول أحدهم، لماذا الحديث في هذا الموضوع الآن؟ نقول أن مبرره ما نسمع من ظهور لحالات وفاة وإصابة بمرض انفلونزا الخنازير، إذ من الواجب علينا جميعا أخذ الاحتياطات اللازمة حفاظا على صحتنا وصحة الغير.

وأيضا نقول، ليست القبل وحدها قد تنقل من خلالها الأمراض، بل أيضا هناك عادة سيئة تشاهدها في المناسبات تتمثل في تقديم القهوة السادة في فنجانين أو ثلاثة بحيث يشرب الواحد قهوته ليشرب العشرات بعده، ما يعني أن حتمية العدوة قائمة.

هناك، من هجر فناجين القهوة الزجاجية في المناسبات لصالح الفناجين البلاستيكية أو الكرتونية التي تستخدم لمرة واحدة ولشخص واحد فقط، وهذا سلوك إيجابي يجب أن يعمم.

نعم، نحن نعتز بعاداتنا وقيمنا وموروثنا، ونحن نفتخر بحفاوة اللقاء بعد شوق ووجد، إلا أن بعض الممارسات تنطوي اليوم على خطورة كبيرة.

 لذا، فإن القاعدة التي يجب أن تسود (إن كنت تحبني ومشتاق إليّ أرجوك لا تضرني).