شركات تسهيل القروض

منذ عدة أشهر انتشرت كالنار في الهشيم العديد من شركات تسهيل القروض وتمويل المشاريع، والكثير من هذه الشركات تعلن عن نفسها على عدد من القنوات الفضائية (السلايد) وعبر الوسائل الإعلانية المتخصصة، حيث يظهر الخداع مباشرة من صيغ الإعلانات التي تغري من لا تنطبق عليه شروط الحصول على قرض ليتقدم إليها على أمل أن ينال مراده.

هذه الشركات تعلن عن نفسها أنها تعطي قروضا دون كفيل ودون تحويل راتب ودون ضمانات بنكية وغير ذلك، ولعل الفطين يكتشف أن وراء الأكمة ما وراءها، إذ لا أحد يرمي نقوده هكذا دون ضمان.

هذه الشركات، لديها شرط واحد هو أن يدفع المتقدم لنيل قرض مبلغ 100 أو 200 دينار عند تعبئة الطلب، وهذه النقود غير مستردة، ليتفاجأ مقدم طلب القرض أن الشروط لا تنطبق عليه للحصول على قرض مالي.

الكثير من المتقدمين لطلبات الحصول على قرض (طفرانين) أو متعثرة حالهم وتجارتهم، فهم كالغرقى يأملون في قشة يتمسكون بها للنجاة وتحسين الحال، لذا فإن زبائن تلك الشركات كثر ما يعني أن أموالا ضخمة تعود على خزائنهم من جراء رسم الـ (200) دينار غير المستردة.

لا أعلم، أين الرقابة على تلك الشركات؟، وكيف يترك المسؤولون هذه الشركات لتجني المزيد من المال الحرام دون وجه حق كل هذه المدة؟.

شركات تسهيل القروض تعيد إلى الأذهان شركات البورصة التي سجلت أكبر وأخطر قضية نصب واحتيال شهدتها الدولة الأردنية، وهي القضية التي خسر فيها أردنيون بيوتا وعقارات وأموالا ولا يزال الكثير منهم عاجزا عن تحصيل جزء يسير من أمواله.

ربما تكون هناك شركات تسهيلات تعمل وفقا للقوانين والأنظمة، لكن الملفت للانتباه غزو إعلانات هذه الشركات فضائيات (السلايد) وصيغها التي لا تبعث على الاطمئنان، ما يتطلب من الجهات المختصة التي تعد هيئة الإعلام إحداها إلى الرقابة على الإعلانات حتى لا تكون سببا في الاحتيال على الناس.