لسنا بحاجة (الفاليت) في الشوارع العامة

حسنا فعلت أمانة عمان، عندما نظمت حملة على أكشاك تدعي اشتغالها بخدمة اصطفاف السيارات (الفاليت) دون أن تكون مرخصة بذلك.

في العاصمة عمان بدت هذه الأكشاك بالتكاثر كالفطر، حتى لا يكاد يخلو منها شارع أو محل تجاري، حتى صار لزاما على كل سائق مركبة يريد أن يركن سيارته إلى جانب الطريق أو أمام محل تجاري أن يدفع لذلك الموظف نقودا من أجل السماح له بالاصطفاف.

فكرة (الفاليت) ربما تكون فكرة جيدة، لكن ليس في الشوارع العامة إذ من الممكن أن تكون جيدة في الأماكن الفخمة وعند ذاك يكون (الفاليت) واحدا من موظفي ذلك المكان التجاري ويتقاضى راتبا منه لا من السائق.

في كثير من الأحيان، يضطر السائق أن يدفع دينارا بدل خدمة اصطفاف سيارته، رغم أن حاجته تكمن في شراء سلعة لا يزيد ثمنها على نصف دينار. فأي خدمة هذه التي يتقاضى فيها أحدهم سواء أكان مرخصا أم غير مرخص نقودا أكثر من النقود التي سيدفعها السائق نظير شرائه دواء من صيدلية أو سندويشة من مطعم أو ماء من سوبر ماركت.

أمر آخر، يرتكبه موظفو (الفاليت)، من تعطيل لحركة الشوارع ومن إحداث خدوش في السيارات، وسمعنا أن بعضهم لا يحمل رخصة قيادة من الأساس.

إذا كان ثمة حاجة لترخيص (الفاليت) يجب أن يكون أولا في الأماكن السياحية الفخمة وأن يكون الموظف أحد موظفي تلك المنشأة يتقاضى منها راتبا وأن يكون حاصلا على رخصة قيادة وأن تتكفل تلك الجهة بتحمل مسؤولياتها إن حدث ضرر للسيارة وهي في عهدة الفاليت.

فكرة (الفاليت) في الشوارع العامة وأمام المحلات والمراكز التجارية يجب ألا يتم الترخيص لها إلا إذا كانت خدمة يقدمها صاحب تلك المنشأة بحيث لا يتحمل المواطن سائق السيارة دفع بديل عن تلك الخدمة إلا إذا كان الأمر عن طيب خاطر منه ليس إلا.