معلمو الدبلوم.. اللقمة عندما تسلب من أفواه أبنائهم

 

 

تتجه وزارة التربية والتعليم إلى منع تعيين المعلمين الذين يحملون درجة الدبلوم في مدارس المملكة الحكومية والخاصة اعتبارا من العام المقبل.

في الأثناء لا تزال كليات المجتمع، المعترف بها رسميا من وزارة التعليم العالي، تخرج أفواجا من طلبتها الذين سيكون مصيرهم التعطل، قسرا، عن العمل ليضافوا إلى صفوف العاطلين عن العمل.

القرار ممكن النظر إليه من زاويتين الأولى: أن وزارة التربية والتعليم تضرب عرض الحائط اعتراف وزارة التعليم العالي بكليات المجتمع.

والثاني: أن وزارة التربية والتعليم تسعى إلى قطع أرزاق معلمين يعملون في المدارس الخاصة بعد أن عممت على التعليم الخاص عدم قبول تعيين أي معلم يحمل درجة الدبلوم المجتمعي كانت مدرسته قد أنهت التعاقد معه.

من المعلوم أن أغلب المدارس الخاصة تنهي عقود معلميها بعد نهاية العام الدراسي ومن ثم تعود وتوقع معهم عقودا مع بداية العام الدراسي التالي.

ما يعني أن مئات العائلات ستجد نفسها دون معيل، وسيجد هذا المعيل نفسه أمام أزمات طارئة ومفاجئة وهو الذي يلتزم بتسديد قروض أو اجار منزل أو غير ذلك.

ما وصلت إليه العملية التعليمية من سوء، ليس سببه المعلمون أو معلمو الدبلوم تحديدا، بل سببه سوء الإدارة والتخطيط من كبار موظفي الوزارة وعلى رأسهم وزراء تربية سابقين، فليس من المعقول أن يوضع اللوم على هذه الفئة دون غيرها.

ثم، لعل معلما يحمل درجة الدبلوم أقدر من غيره بكثير ممن يحمل شهادة الدكتوراه، فل استند وزير التربية والتعليم إلى معطيات علمية تفيد بضعف معلمو الدبلوم المجتمعي؟.

ثمة من يقول أن معلمي الحكومة لن يتأثروا بالقرار، لكننا نقول أن لا فرق بين معلم الحكومة ومعلم القطاع الخاص والتعميم الذي قيل أن الوزير أصدره يدل على تخبط كبير وهو كم أراد أن "يكحل فعمى".

المعلمون يتعرضون إلى ظلمات، واليوم من يحمل منهم الدبلوم المجتمعي مهدد أكثر من غيره بعد أن تنتزع اللقمة من أفواه أبنائه، فهل يحتمل أحدا ذلك.

القرار ليس حكيما مطلقا، وعلى كل الجهات أن تنصر هذه الفئة من المعلمين وأن تقف معها، وإلا فإن كل ادعاءات الحكومة بمكافحة الفقر والبطالة تكون عبارة عن "فشك فاضي" أو "ذرا للرماد في العيون".