بالفيديو - طفلة أردنية تطلب امنية غريبة من الملك عبدالله الثاني

جراءة نيوز - اخبار الاردن -

ككرة الثلج المتدحرجة، ما تزال أصداء انتخابات الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) تتصاعد في الشارع الأردني لتنتقل إلى عتبة الرسميين، بعدما شاع اليوم من أن عمّان أبلغت السلطة الفلسطينية منعها من استقبال مطار الملكة علياء الدولي لرئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، اللواء جبريل الرجوب، على خلفية موقفه الذي وصف بـ"السلبي" من انتخاب الأمير علي بن الحسين، أمام منافسه الفائز بدورة رئاسية خامسة، السويسري جوزيف بلاتر.

- غضب شعبي
وفيما يبدو فإن الموقفين الغاضبين للشعبين الأردني والفلسطيني، فاجآ الرجوب لدرجة وصل معها لحد القسم بشرفه العسكري على أنه منح صوت فلسطين في انتخابات "الفيفا" للأمير علي بن الحسين، وليس لمنافسه، وخوفاً ممّا ينتظره في عمان من مواقف، وربما محاكمات قضائية، فإن طائرة الرجوب التي غادرت سويسرا قد حطت في تونس هذه المرة؛ ما فسر أردنياً على أن ذلك جاء في محاولة من رئيس الاتحاد الفلسطيني لتجنب العبور إلى رام الله عبر عمان؛ بسبب ردود الفعل الصاخبة والقاسية والمتصاعدة ضده على المستوى الشعبي، يأتي هذا وسط دعوات لسحب الجنسية الأردنية من الرجوب.

- المس بالوحدة الوطنية
الرجوب نفسه، قبل توجهه إلى مدينة زيوريخ السويسرية كان قد أطلق تصريحاتٍ صحفية، أكد فيها أن صوت فلسطين سيذهب إلى بلاتر وليس إلى الأمير علي لجهة ترتيبات خاصة بالمصالح الفلسطينية سيقوم بلاتر بتنفيذها في حال فوزه، وهي التصريحات التي رفضتها أركان السلطة الفلسطينية وسارعت إلى عدم تبنيها.

حالة الغضب العارمة، التي أصابت حتى أولئك غير المهتمين بالشأن الرياضي، تفاقمت أكثر فأكثر بعدما فرطت السلطة الفلسطينية بطلب تجميد عضوية دولة الاحتلال الإسرائيلي في الاتحاد الدولي لكرة القدم، حتى إن مجلس إدارة اتحاد الكرة الفلسطيني ارتفعت الأصوات فيه منددة بموقف الرجوب، وكان العنوان الأبرز "دكتاتورية الرجوب" الذي اتخذ قراره منفرداً بسحب الطلب، كذلك بإصدار البيان المبرر لدعم بلاتر والوقوف ضد الأمير علي دون علم من الاتحاد.

بحسب مصادر مطلعة ، فإن الرجوب سيصل مساء اليوم إلى عمان قادماً من تونس على أن يغادر المطار فوراً باتجاه الأراضي الفلسطينية، وسط تعزيزاتٍ أمنية كبيرة في المطار خوفاً من أية صدامات قد تحدث على أرض المطار حال وصول الرجوب، الذي من المتوقع أن يغادر من البوابة الخلفية للمطار بسيارة خاصة دون أن يلتقي بأحد.

في حين أصدر مكتب جبريل الرجوب، بياناً رسمياً نفى فيه منع الرجوب من دخول الأردن، وقال البيان: "تعقيباً على الأخبار الصادرة من بعض المواقع الألكترونية حول منع المملكة الأردنية الهاشمية اللواء جبريل الرجوب من دخول الأردن، حيث اتصل اللواء الرجوب بالسفير الأردني في تونس، وأبلغه السفير باسم الملك عبد الله الثاني أنه مرحب به في الأردن بلده الثاني، ولا صحة لتلك الأخبار، وعليه سيصل الرجوب إلى مطار الملكة علياء الدولي كما هو مقرر".

- التاريخ لن يرحم
النائب الأردني، أمجد المسلماني، استهجن تصريحات الرجوب بأن مصلحة الاتحاد الفلسطيني مع بلاتر، وقال في تصريحٍ : "التاريخ لن يرحم، والمواقف الرجولية تتخذ بعيداً عن أية عصبية أو جهوية ولكنها مبادئ تحترم ولن تكون طي النسيان يوماً ما".

إلى ذلك أعربت شخصيات رياضية وسياسية عن خشيتها من أن تتدهور العلاقات بين الأردن وفلسطين على خلفية مواقف السلطة الفلسطينية تجاه الأردن؛ سواء من الناحية الرياضية أو السياسية، فالغضب الشعبي الأردني غير مسبوق، وظهر قوياً على وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي.

- الملك عاتباً
فمن الناحية السياسية، علمنا أن العاهل الأردني، عبد الله الثاني، عاتب رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، على ما تقوم به قيادة السلطة الفلسطينية من لقاءات سرية مع الجانب الإسرائيلي بهدف استئناف المفاوضات، من خلال بعض اللقاءات التي تمت في مؤتمر "دافوس" الذي عقد مؤخراً في منطقة البحر الميت في الأردن.

إلا أن مراقبين استبعدوا، أن تبقى العلاقة متوترة بين القيادتين الأردنية والفلسطينية؛ لجهة وجود علاقة استراتيجية لكلا الطرفين، في حين أن الأمر سيظل ساخناً على الصعيد الشعبي.