الامتحان التحصيلي

بعد الذي جرى من تسريب لامتحانات التحصيلي للصفين السادس والتاسع، فإن الاسم الذي اطلق على الامتحانات ينطبق مع جرى من أمور.

هو إذن، تحصيل حاصل، ذلك أن علامات الطلاب الذين تقدموا للامتحانات ستكون في "العلالي"، ولا ينفع بعدها القياس عليها أو الاطمئنان على العملية التعليمية ومخرجاتها.

ربما تكون الغاية التي من أجلها عقدت وزارة التربية والتعليم الامتحان في محلها، غير أن أسلوب تنفيذ الامتحان شابه الكثير من الشوائب ما كان من نتيجته الفشل رغم إصرار الوزارة على عقد الامتحانات التي عرف أسئلتها القاصي قبل الداني.

ثمة خلل يتحمل مسؤوليته مركز الوزارة أولا، ومن ثم من قام بتسريب اسئلة الامتحانات سواء أكان التسريب سببه موظفين في مركز الوزارة أو من موظفي الميدان، وثالث يتحمل مسؤوليته أولياء الأمور الذين تهافتوا إلى حل الأسئلة وتزويد أبنائهم بها ليحصلوا على علامات عالية.

لا أعرف حقيقة، كيف يغش الأب ابنه، بل كيف يدربه ويربيه على ممارسة الغش؟، ثم أين الفائدة التي جناها الأب من عدم تعرفه على مستوى ابنه العلمي الحقيقي؟.

الامتحان التحصيلي، هو تحصيل حاصل، إذ لا فائدة مرجوة منه على الإطلاق في هذا العام، بيد أن على وزارة التربية إن تسارع إلى معالجة الخلل في السنة الدراسية المقبلة للتجاوز أسباب فشل امتحان هذا العام.

في الاصلاح التعليمي، نعتقد أن تجربة "المترك" التي تم انتهاء العمل بها منذ سنوات طويلة، كانت تجربة مفيدة لاستكشاف مستوى الطلبة قبل الوصول إلى الثانوية العامة، إذ نرى أن إجراء امتحان مركزي (وزاري) في الصف التاسع أو العاشر، من شأنه أن يعود بالفائدة الكبيرة عندما يتم تصنيف الطلبة إلى الفروع الاكاديمية أو المهنية حسب ما يحصلون عليه من معدلات.