انتصار العرموطي: نجاح المرأة سياسيا يأتي من خلال المحاولة والاصرار

قيادات نسائية ناجحة

الأنباط – رنيم الدويري

 

 

 

انتصار محمد العرموطي سيدة من سيدات الأردن ناشطة في مجال المرأة والجانب الانساني ، متمسكة بتراب بلدها لابتعادها عنه سنوات طويلة ، ترعرعت في عائلة ثرية ،

وولدت داخل منزل ممتزج بالسياسة ، تعددت الأماكن التي سكنتها متنقلة بين محافظة واخرى لأن والدها حاكم اداري ومتنقل في عمله .

عندما أنهت دراستها الابتدائية اصبح والدها وزيرا للداخلية ، ومن ثم انهت المرحلة الاعدادية في تونس ، والمرحلة الثانوية في الكويت ، وهذا ساعدها في التعرف على ثقافات تلك البلدان ، وبعد ذلك اختصت بدراسة الفلسفة وعلم الاجتماع في الجامعة الاردنية .

تزوجت رجلا دبلوماسيا وابتدأت الغربة مجددا متنقلة من عاصمة إلى أخرى ، وتقول إن زواجها من دبلوماسي جاء صدفة ، وكان سفرها للهند خطوة ناجحة لتمكنها من دراسة ال  ماجستير باللغة العربية واكتسابها لغة ومهارة ، ونوهت ان زواجها من زوجها الدبلوماسي يعد وظيفة ووساما في تمثيل الاردن أمام الدول الأخرى بصورة مشرفة.

وآنذاك شعرت بالفخر لأنها مثلث بلدها ،متمنية القيام بواجبها الوطني حتى وإن كانت خارج الوطن ، وكانت مكملة لدور زوجها.

 استمرت انتصار متنقلة في ديار الغربة من أقصى الشرق الى أقصى الغرب ، وحسب تعبيرها من مهد الحضارة الى قمتها ، واستفادت من سياسات العواصم التي ذهبت إليها.

انتقلت الى العراق اثناء الحصار وعانت معاناة كبيرة ، وشاهدت تحديات المواطنين على أرض الواقع وغيره من البلدان ، رغم ما واجهته من معيقات الا انها حملت وطنها في مقلة عينيها وفي تقاليدها وسلوكها .

ومن ثم عادت الى العاصمة لتنخرط في العمل الاجتماعي الخيري والجمعيات الخيرية والانضمام إلى الاتحاد النسائي الاردني ، وتدرجت في المنصب حتى وصلت الى منصب نائبة رئيسة اتحاد  العاصمة في دورتها السابقة، وعضو هيئة ادارية ، ازداد طموحها فانتسبت لحزب الاصلاح لتثري خبرتها السياسة بتحفيز من زوجها والآن هي في المراكز القيادية.

وعن سبب توجهها للعمل في الجمعيات الخيرية قالت بأن هذا الشيء نابع من داخلها ومتغلغل في روحها لأنها تحب العطاء والعمل الانساني الجاد.

حصلت على العديد من شهادات التقدير والدروع من الاردن ومن غيره من الاقطار، كما انها قامت وشاركت في العديد من الانشطة لترويج بلدها في الخارج وذلك باقامة معارض والقاء محاضرات ، فهي عضو في نواد وجمعيات مختلفة في الداخل والخارج.

وفي حديثها عن الداعمين لها قالت إن والدها هو مثلها الأعلى الذي أعطاها اسم العائلة وأنها سارت على خطاه وأن عيد ميلادها مميز بالنسبة له، وقد أسماها انتصار لانه انتصر في امور عديدة، وثاني الداعمين زوجها الذي غرس في نفسها الثقة .

وعن طموحها تقول: " لا أطمح لنفسي شيئا ، بل أطمح ان ارى بلدي بخير ووجود سيدات كفؤات ومميزات على أصعد مختلفة ليساهمن في تقدم المجتمع ، رغم حياتي حياة دبلوماسية إلا أنني لم اطمح لأي منصب وزاري فالأهم عندي هو أن اخدم بلدي .

وتمثلت تحدياتها في غربتها عن بلدها لسنوات طويلة ، وتربية ابنائها وتغيير المناهج ، وتقول تعتبر حياة الدبلوماسي ميسرة وفي أي بلد له امتيازاته واحترامه.

وعن رؤيتها السياسية تقول إن سبب انخراطها في الحزب هو من اجل عمل وطني جاد ومشاركة سياسية فاعلة ويهمها ان تكون المرأة في الموقع الصائب وإبراز دورها، فالمرأة سياسيا تنجح من خلال المحاولة والاصرار وبالمقابل ان تكون مؤهلة للدور الذي تلعبه وأنموذجا لغيرها من مثيلاتها".

وقد أثرت مسيرتها العملية على شخصيتها حيث زرعت فيها  القناعة والثقة بأن المرأة الاردنية منتمية ، وكذلك التمتع بالأفق الواسع وقوة الشخصية "

عدا ذلك ألفت كتابين وهما كتاب المسافرة الذي تحدثت فيه عن حياتها كزوجة رجل دبلوماسي ، والثاني "رجل من الاردن" تروي فيه مراحل حياة والدها ومدى افتخارها به .

وأنهت حديثها بالالتفات لحياة المرأة الريفية بأنها " تعاني صحيا وتعليميا واجتماعيا بالاضافة للتهميش ، وبالاخص في محافظات الشمال والبادية ، ويحتجن لعناية وخدمات وورش تدريبية لمساندتهن وحصولهن على كفاءة عالية "