تعتبرى مشاريع عملها ابنا لها ينمو ويكبر

قيادات نسائية ناجحة

لا تعترف بحقوق المرأة فالدين أكرم المرأة كثيرا

بلقيس العدوان ... شغلت مناصب عديدة في الأمانة وتطمح لأن تكون أمينا لها

 

الأنباط – رنيم دويري

تخصصت بلقيس سعود العدوان في مجال الهندسة المدنية ، وتخرجت من الجامعة الاردنية عام 1997 ، وتابعت مشوارها وكانت بداية عملها آنذاك في أمانة عمّان الكبرى ، أقدمت على ممارسة العمل الميداني لإثبات نفسها و إثبات جدارتها.

عملت في دائرة الاشغال واشرفت على برامج الأمانة ميدانيا ومن ثم أصبحت مديرة مشروع وتولت مهمة الاشراف على حدائق الحسين ومنطقة الجبيهة وفي الوقت الحالي تتبوأ مديرة منطقة مرج الحمام .

وتقول إنها كسيدة تعمل عملا ميدانيا و تشغل منصب مدير منطقة الذي هو أشبه بعمل منصب رئيس بلدية ، وهذا ساعدها لأن تقترب من فئات المجتمع بكافة أطيافه وتقديمها المساعدة لهم وتلبية احتياجاتهم "ذكورا واناثا وعلى مستوى العامل البسيط"، ودائما يأمل المواطن المساعدة من خلال الامانة كونها دائرة خدماتية ، ولدينا مفهوم خاطئ أن كل ما يطلبه المواطن موجود في الامانة ،ونوهت العدوان الى انها تعاني من الضغط في عملها الا ان ذلك ساهم في تحفيزها على التحمل بنسب أكبر.

وفيما يتعلق بتجربة تبوئها مديرة لمنطقة مرج الحمام -علما أنها حصلت عليه لعملها 18 عاما في الامانة- ، فتقول " كمنصب رئيس بلدية يجب ان تتضمن شخصيته مهارات الاتصال مع المواطنين واتقان تعاملها مع المسن والطفل بحسبها ، واستماعها المميز للمواطن وابتسامتها التي لا تفارق وجنتيها وامتصاصها للمواطن الاردني الذي يوصف في بعض من الاحيان "بالمكشر" ومساعدته في حل مشكلته وحسن استقباله .

وتوجيهها للمواطن في اختيار الخدمة داخل المنطقة ، وتقول العمل مرتبط بميزانية الامانة واستطاعت تدبير أمورها وحسن الادارة بوضعها خطط سنوية ومن ضمنها تعبيد الطرقات ، واعربت الى مدى وضوحها مع المواطن واعطائه التوقيت الصائب والمناسب لتنفيذ مشروعه وفقا للاوليات وتهدف  العدوان الى تسهيل عمل المواطن وفقا لمبدأ اللامركزية.

واما عن  تحدياتها في اطار العمل ، أجابت العدوان ان ما يأتي بمخيلة المواطن لمثل هذا المنصب يجب ان يتبوأه رجل لتحمله للمسؤولية وعانت من المواطنين بقولهم "ما لقيتوا الا ست" وعزت هذا السبب لثقافة الشخص ذاته ورأيهم بأن المرأة لا تصلح لهذه المناصب وفي المقابل هنالك اشخاص اقتنعوا بعملها " نحتاج لذكاء اجتماعي في التعامل" واستيعابه.

وفيما يتعلق بطموحاتها تقول " تقول العمل الميداني أضاف إلى شخصيتي الكثير ومما عمل على تقوية شخصيتي والتعلم من التجارب التي قامت بخوضها ، وتأمل ان تكون ميزانية المنطقة مستقلة عن أمانة عمان للقدرة على المساعدة نظرا ان هنالك خصوصية لكل منطقة على حدا والطبيعة الجغرافية وطبيعة مجتمعها .

وما يواجهها من صعوبات في منطقة مرج الحمام تمثلت بالشوارع التجارية وتوسعها نظرا للازمة السكانية ، وتطمح ان تخدم كافة المواطنين وان تحثل على مناصب وترقيات اعلى وطموحها هنا يتمحور بأن تصبح "أمين أمانة عمان" .

وستتبع خطة لتحقيق ذلك وباعتقادها هذا المنصب يتطلب ملامسة هموم المواطنين الاردنيين " فالمواطن انسان عاطفي وليس صاحب كشرة كما يعتقدون" ، وتهدف بلقيس الى ان يكون لديها لقاء أسبوعي لمعرفة مشكلات المواطنين وتأمل ان يتم حل مشكلة النقل العام وهذا شيء يولد الأرق متمنيه ان يتم انشاء شبكة للنقل العام واصطفاف السيارات مما يقلل النفقات .

وتقول على صعيد العمل التطوعي " شاركت بانتخابات نقابة المهندسين للدورة السابقة وحصلت على المركز الاول على الهيئة المركزية وهذا يشعرها بمقدار كبير من الافتخار بنفسها ووساما لها من خلال علاقتها بزملائها المهندسين وخدمتهم بكافة الاصعدة خارج حدود الامانة .

ومن ابرز المشاريع التي اشرفت عليها بصورة عامة تتمثل " بمتحف السيارات الملكي وصالة الامير حمزة في المدينة الرياصة وصندوق دعم الرياضة وهذه المشاريع تعتز بها ويراودها شعورا ان المشروع كـ ابنا لها ويكبر امام مقلتيها .

بينما عنصر المنافسة " تقول هذا الأمر نلمسه في العمل والمنافسة تنحصر بالمهنية وليس من ناحية الذكر أو الأنثى ، والمنافسة موجودة في كل قطاع وليس فقط في الامانة ، ومن الجميل ان تكون المنافسة بطرق شريفة بلا اساءة او موقف يهز كيان الآخر.

ونوهت العدوان انها ضد فكرة حقوق المرأة لأن الدين الاسلامي كرّم المرأة كثيرا ، وانتقالا للعشائرية فتلقت المرأة دلالا واحتراما وبلقيس تقول لا تقبل حقوق المرأة في ظل التحرر الذي يجرى في الوقت الحالي وبرأيها الشخصي المرأة اتحذت حقوقها من خلال الحكومة وجلالة الملك عبدالله الثاني والمغفور له الملك حسين بن طلال .

وتقول سبب فخرها ونجاحها والدها الذي دعمها منذ رقودها على مقاعد الصفوف المدرسية والجامعة "وقال لها كوني قوية وبنت رجال ما تهاب "فهذه ثقافة تربت عليها ، وكشعب اردني نسيجه الشعبي والمجتمعي يدعمون المرأة ، ومن هنا اثر الانفتاح والتحرر وصلنا للكوتا النسائية .

وتقول انها ضد الكوتا النسائية حيث ان المجتمع افرز عددا من النائبات اللواتي فازن بتشجيع من قواعد عشائرية ، ولفتت ان ثقة السيدة بالسيدة معدومة فمشكلتنا ليست بالرجال وانما بالسيدات ، وثقة الرجال بالسيدة اعلى من ثقة السيدة بالسيدة وعزت ذلك "اننا مجتمع ذكوري وعدم استقلالية السيدات بأفكارهن ، فنحن نبحث عن مرأة صاحبة استقلال فكري وليس مادي" .

وتقول بحسب الدراسات التي اطلعت عليها هنالك ما يقارب 70% من السيدات اللواتي يعتبرن البنك المركزي لمنازلهن ، تدعو الى طابع الاستقلال الفكري.

واعربت انها لم تشارك بالاحزاب السياسية لاعتقادها ان المشاركة السياسية الفعالة تأتي من حيز العمل فالحزب لا يمثل شخص معين ، وتحدثت ايضا عن والدها الذي قدم لها دعما متواصلا معترفا ومقدرا لجهودها وزيادة ثقتها بنفسها ومساعدتها على الاستقلالية الفكرية ضمن "الاصول" ومن مقولاته "امشي اي خطوة وانا معاكِ" وبعد وفاته اصبحت بلقيس تسير على خطاه وعلى محبة الناس له .

اضافة لدعم والدتها ، وزوجها الذي قدر طبيعة عملها على مدار 24 ساعة وحالات الطوارئ  في فصل الشتاء، تقول "عملهم في أمانة عمان لا يختلف عن عمل طبيب الطوارئ ، وتقول لديهم جنود مجهوليين ممن يتابعون انارة الشوارع ليلا .

وتقتدي بلقيس بجلالة الملك عبدالله بن الحسين ، وتحدثت ان تلك التجارب اضافت على شخصيتها الابداع والقدرة على الاقناع وازدياد الخبرة وتلاشي نظرية الرجل والامرأة لانها شغلت المناصب وخدمت المواطنيين وتخطت الحواجز واصبحوا يتعاملون معاها باطار مسماها الوظيفي وليس بالنظر الى جنسها .

واختتمت حديثها بأن تدوم نعمة الامن والامان وتجاوز أية خلافات شخصية او عشائرية او طائفية او ثقافية او فكرية ويجب ان نعزز علاقاتنا الوطنية والابتعاد عن كل ما يزعزع مكانتنا العربية .