المعلم .. أليس هناك من يحميه؟

لم يكد العام الدراسي قد بدأ بعد، هي ساعات قليلة على وجود المعلمين والطلاب في مدارسهم في يومهم الأول الذي لا يكون فيه دراسة كما العادة، حتى انتشر خبر مؤسف تعرض فيه معلم للضرب على أيدي طلاب قيل أنهم راسبون في مادة الرياضيات التي يدرسها هذا المربي.

هي ضريبة يدفعها المعلم، كما دفعها وسيدفعها غيره من المعلمين الملتزمين بمبدأ إعطاء كل ذي حق حقه، فيما تعلق بعلامات النجاح والرسوب.

ماذا كان يتوقع هؤلاء الطلاب وبرما ذويهم من بعدهم؟ هل كانوا يريدون النجاح عنوة ورغما عن المعلم الذي بُح صوته في الحصص وهو يشرح فيما أولئك الطلاب سارحون أو هاربون من المدرسة؟.

تطاول الطلاب على معلميهم حدث يتكرر، بل ويتطور للأسوأ إذا ما أخذنا بالاعتبار حادثة "بصق" واعتداء على مدرس في جامعة جدارا.

السؤال الذي يجب التفكير فيه، ما هو السبب ولماذا تصل الأمور إلى هذا الحد بالنظر إلى ما كانت عليه أخلاق الطلاب في الزمن الماضي؟.

هل النظام التعليمي الحديث لا يتناسب ومجتمعاتنا، وهل اعتبار الطالب هو محور التعلم لا المعلم سببا في ذلك؟.

في الحقيقة نحن لا نمتلك تفسيرا لهذا السوء وقلة الاحترام التي يبديها الطالب لمعلمه، ما يضع المسؤولية أمام المتخصصين في البحث عن أسباب ذلك ووضع الحلول المناسبة والعملية له.

لا قيمة لكل البرامج التطويرية والمستوردة إن كانت لا تحفظ للمعلم كرامته وهيبته أمام طلابه، وهنا نضع اللائمة على القائمين على العملية التربوية وعلى رأسها وزارة التربية والتعليم لتكون هي الحامي للمعلم من هكذا ممارسات لاأخلاقية.

وأيضا، يجب أن تُحفظ للمعلم كرامته وهيبته، فليس من المعقول أن يطرب طالب "أزعر" معلما ثم يضرب ذاته ويأتي بتقرير طبي لإدانة المعلم واقتياده إلى المراكز الأمنية.

كرامة المعلم من كرامة الطالب والحفاظ على هيبته تعني بضرورة الحفاظ على هيبة التعليم بشكل عام.